وخلال مجريات اللقاء، رصدت عدسات الجماهير مقاطع تُظهر ترديد هتاف: "من لم يقفز معنا فهو مسلم"، وهو ما اعتبره كثيرون هتافًا يحمل طابعًا تمييزيًا، نظرًا لربطه بين الانتماء الديني وسلوك جماهيري داخل المدرجات، الأمر الذي أثار حالة من الاستياء عبر منصات التواصل الاجتماعي.
الهتافات التي خرجت من المدرجات لم تمر مرور الكرام، حيث تعرضت لانتقادات واسعة من جانب جماهير ومتابعين، أكدوا أن مثل هذه العبارات تخرج عن إطار التشجيع الرياضي، وقد تُفهم على أنها إقصائية أو تحمل دلالات غير مناسبة، خاصة في المباريات الدولية التي تجمع ثقافات مختلفة.
وتأتي هذه الواقعة لتسلط الضوء مجددًا على أزمة الهتافات العنصرية والتمييزية في كرة القدم، وهي ظاهرة لا تزال تؤرق المنظومة الرياضية عالميًا، رغم الجهود المستمرة للحد منها.
وفي هذا السياق، يواصل الاتحاد الدولي لكرة القدم، إلى جانب العديد من الاتحادات القارية، العمل على مواجهة مثل هذه السلوكيات من خلال فرض عقوبات صارمة والتأكيد على نشر ثقافة الاحترام والتنوع داخل الملاعب.
ولا تقتصر خطورة هذه الهتافات على تشويه صورة الجماهير أو التأثير على أجواء المباريات فقط، بل تمتد لتؤثر نفسيًا على اللاعبين، وتضع ضغوطًا إضافية عليهم، في وقت يُفترض أن تكون فيه كرة القدم وسيلة للتقارب بين الشعوب لا سببًا للانقسام.
في النهاية، تبقى المسؤولية مشتركة بين الجماهير والمنظمين والجهات الرياضية، لضمان خروج المباريات في إطارها الطبيعي القائم على المنافسة الشريفة، بعيدًا عن أي ممارسات تسيء للعبة أو لجمهورها.
